أسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية من ملتقى الشعر العربي، التي احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا يومي 16 و17 أبريل 2026، بتنظيم من البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، بشراكة مع ملتقى التواصل العربي النمساوي ونادي أرتيكيوليت للثقافة والفنون بتنسيق الشاعر علي الحسن
وبمشاركة نخبة من الشعراء والمثقفين من مختلف الدول العربية والأوروبية.
سميرة جودي – فيينا
افتُتحت فعاليات الملتقى مساء الخميس 16 أبريل بمقر البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، بحضور أزيد من عشرين شاعراً وشاعرة يمثلون دولاً عربية من بينها المغرب، الجزائر، سوريا، اليمن، العراق، فلسطين، مصر والسودان، إلى جانب مشاركين مقيمين في أوروبا. وقد استُهل الحفل
كلمة ترحيبية ألقاها الشاعر والمنسق علي الحسن، أعقبتها كلمات لكل من الأديب إياد حسن، سكرتير البيت العربي، ومحمد عزام، رئيس البيت العربي النمساوي، وعدنان أبو ناصر، رئيس ملتقى التواصل العربي النمساوي، إلى جانب الأستاذ مقبول الرفاعي، راعي هذه الدورة.
وعرفت الأمسية الأولى قراءات شعرية متنوعة شارك فيها كل من هاتف بشبوش (العراق)، سميرة جودي (المغرب)، نجوى غانم (فلسطين)، ريم الكسيري، عزو فطاس، ومحمد خير الحلبي (سوريا)، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل ملحوظ، حيث تولى تقديم الفقرات كل من الشاعر علي الحسن، الشاعرة نور الزقات، والأديب إياد حسن، بمرافقة موسيقية للفنانين واكد الشوفي وطارق خضراوي.
وتواصلت فعاليات الملتقى يوم الجمعة 17 أبريل بأمسية شعرية ثانية، قدمتها الشاعرة نور الزقات ومنسق الملتقى علي الحسن، إلى جانب مقبول الرفاعي وعدنان أبو ناصر. واستُهلت الأمسية بقراءات لكل من الشاعرة السورية بيسان فارس (الدنمارك) والشاعر الجزائري عمار مرياش (فرنسا)، الذي ألقى أيضاً نصاً للشاعر المغربي المقيم بفرنسا جمال بودومة، الذي حالت ظروفه الصحية دون حضوره.
كما شارك في القراءات الشعرية كل من الفلسطينية هدى ذيبان، والسوري زين شحاذة (هولندا)، إضافة إلى عدد من الشعراء المقيمين بفيينا، من بينهم وئام فتال، طارق حامدي، طلال مرتضى، وجان بابير، إلى جانب الدكتورة إشراقة مصطفى حامد (السودان). واختُتمت القراءات بقراءة شعرية متميزة لضيف شرف الملتقى، الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى القادم من روسيا.
وشكل الملتقى في دورته الثانية فضاءً ثقافياً مفتوحاً لتلاقي التجارب الشعرية العربية في المهجر، حيث تنوعت النصوص المقدمة بين الكلاسيكي والحديث، وبين العمودي والنثري، كما قُدمت نصوص باللغة العربية الفصحى وأخرى بالعامية أو المحكي، ما أتاح للجمهور فرصة التفاعل مع رؤى شعرية متعددة تعكس قضايا الإنسان العربي وهمومه الوجودية والاجتماعية. واختُتمت الفعاليات بفقرات غنائية قدمها الفنان الدكتور صفاء روماية، بمرافقة الموسيقيين واكد الشوفي وطارق خضراوي، في أجواء احتفالية لاقت استحسان الحضور، وأضفت بعداً فنياً مميزاً على الملتقى. ويؤكد هذا الحدث الثقافي، في دورته الثانية، استمرار حضور الشعر العربي في الفضاءات الدولية، وقدرته على بناء جسور التواصل والحوار، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب عبر الكلمة والإبداع.

























































