باريس تحتفي بالدورة الأولى من اليوم الدولي للكتاب الإفريقي

حدث ثقافي إفريقي كبير في قلب العاصمة الفرنسية

شهدت باريس، يوم السبت 16 مايو 2026، احتفاءً مهماً بالأدب والفكر الإفريقيين، بمناسبة الدورة الأولى من اليوم الدولي للكتاب الإفريقي، التي نُظّمت في مؤسسة لوسيان باي بالمدينة الجامعية الدولية في باريس.

وقد جمعت هذه الدورة الأولى، التي حملتها عدة منظمات ثقافية إفريقية وبان إفريقية، من بينها CAAD وAFRIK1 TV، كتّاباً وشعراء وصحافيين وجامعيين وناشرين ودبلوماسيين وفاعلين ثقافيين قدموا من عدة بلدان إفريقية، إلى جانب عدد من أبناء الجالية الإفريقية المقيمة في أوروبا.

«القلم الإفريقي في خدمة الإنسانية»

جاءت هذه التظاهرة تحت شعار:

«القلم الإفريقي في خدمة الإنسانية»

وأكد اللقاء إرادة المنظمين في جعل الكتاب الإفريقي أداة للحوار، ونقل المعرفة، والتفكير في القضايا الكبرى التي يواجهها عالمنا المعاصر.

مشاركة إفريقية واسعة ومتنوعة

ومنذ الساعات الأولى من اليوم، استقبلت مؤسسة لوسيان باي جمهوراً واسعاً حضر مختلف الندوات واللقاءات الأدبية والقراءات الشعرية وحفلات التوقيع، في أجواء دافئة وأخوية.

وقد تميزت هذه الدورة الأولى بمشاركة ممثلين من عدة بلدان إفريقية، بما يعكس التنوع الثقافي واللغوي والفكري للقارة الإفريقية وامتداداتها في المهجر.

وشدد المنظمون على ضرورة خلق فضاء دائم للقاء بين الكتّاب الأفارقة والقراء والباحثين ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية، من أجل تعزيز حضور الآداب الإفريقية في المشهد الثقافي الدولي.

كلمات رسمية ونقاشات فكرية

وتخلل حفل الافتتاح الرسمي عدد من الكلمات المؤسساتية والمداخلات الثقافية التي تناولت دور الكاتب الإفريقي في قضايا السلام والذاكرة والهجرة والنزاعات العالمية والعدالة الثقافية ونقل المعارف.

أسماء أدبية مشاركة في الدورة الأولى

ومن بين الكتّاب والشخصيات الأدبية المبرمجة في هذه الدورة الأولى:

Anne-Rita TOURÉ
Najib LAHLOU
Shella Alphonsia FOUNGUI
Amar MERIECH
Alassane KAMARA
Afi DANJOA
Junior BERKELEY
Amadou DIALLO
Jean BLEZON
Victor HOUNTONDJI
Pape Bakary CISSOKO
Kouamé Kouassi Pacôme Harfleur MONTEVERD
Mouhamadou MBODJ
Blanche BIKIE B’AKUE
Désirée Aimée KI-ZERBO
Yaya DIANKA

كما شارك عدد آخر من الكتّاب والفنانين والناشرين والصحافيين والشركاء الثقافيين الأفارقة في مختلف الأنشطة التي نُظّمت طوال اليوم.

الشعر في قلب التظاهرة

واحتلت الشعرية مكانة مركزية في هذا اللقاء، من خلال قراءات عامة وإلقاءات نصية أتاحت للغات والحساسيات والخيالات الإفريقية أن تتحاور فيما بينها.

لقاءات وتوقيعات ونقاشات مفتوحة

ومن بين اللحظات البارزة في هذه الدورة الأولى:

• قراءات شعرية جماعية
• لقاءات بين الكتّاب والقراء
• نقاشات حول مكانة الكتاب الإفريقي في العالم
• حوارات حول دور الكاتب في مواجهة أزمات العصر
• جلسات توقيع وتقديم إصدارات

وقد جمعت النقاشات عدداً من الشخصيات الأدبية والثقافية الإفريقية، في رغبة مشتركة للدفاع عن أدب ملتزم، منفتح على العالم، وقادر على المشاركة في الحوارات الفكرية الكبرى على المستوى الدولي.

الأدب كجسر بين الشعوب

وإلى جانب بعدها الأدبي، شكّلت هذه الدورة الأولى من اليوم الدولي للكتاب الإفريقي لحظة إنسانية وثقافية جمعت أجيالاً مختلفة من الكتّاب الأفارقة وكتّاب المهجر.

وفي سياق عالمي تطبعه التوترات الجيوسياسية والانقسامات الهوياتية والتحولات الرقمية، ذكّر عدد من المتدخلين بأن الأدب يظل فضاءً أساسياً للحرية والتفكير النقدي والتقريب بين الشعوب.

طموح لتحويل الحدث إلى موعد سنوي دولي

ويطمح المنظمون إلى ترسيخ هذه المبادرة داخل المشهد الثقافي الباريسي والدولي، حتى يصبح اليوم الدولي للكتاب الإفريقي موعداً سنوياً كبيراً مخصصاً للإبداع الإفريقي المعاصر.

ويؤكد نجاح هذه الدورة الأولى الاهتمام المتزايد لدى الجمهور بالآداب الإفريقية وبالأصوات الفكرية القادمة من القارة ومن جالياتها في المهجر.

ومن خلال هذه التظاهرة، تحولت باريس، ليوم واحد، إلى ملتقى حقيقي للخيالات الإفريقية، وللشعر، والذاكرة، وحوار الثقافات.